الشعر العربي

قصائد بالعربية


إذا كف صل أفعوان فما له

إِذا كُفَّ صِلٌّ أُفعُوانٌ فَما لَهُ

سِوى بَيتِهِ يَقتاتُ ما عَمَرَ التُربا

وَلَو ذَهَبَت عَينا هِزَبرٍ مُساوِرٍ

لَما راعَ ضَأناً في المَراتِعِ أَو سِربا

أَو اِلتُمِعَت أَنوارُ عَمرٍ وَعامِرٍ

لَما حَمَلا رُمحاً وَلا شَهِدا حَربا

يَقولونَ هَلّا تَشهَدُ الجُمَعَ الَّتي

رَجونا بِها عَفواً مِنَ اللَهِ أَو قُربا

وهَل لِيَ خَيرٌ في الحُضورِ وَإِنَّما

أُزاحِمُ مِن أَخيارِهِم إِبلاً جُربا

لَعَمري لَقَد شاهَدتُ عُجماً كَثيرَةً

وَعُرباً فَلا عُجُماً حَمَدتُ وَلا عُربا

وَلِلمَوتِ كَأسٌ تَكرَهُ النَفسُ شُربَها

وَلابُدَّ يَوماً أَن نَكونَ لَها شَربا

مِنَ السَعدِ في دُنياكَ أَن يَهلَكَ الفَتى

بِهَيجاءَ يَغشى أَهلُها الطَعنَ وَالضَربا

فَإِنَّ قَبيحاً بِالمُسَوَّدِ ضِجعَةٌ

عَلى فَرشِهِ يَشكو إِلى النَفَرِ الكَربا

وَلي شَرقٌ بِالحَتفِ ما هُوَ مُغرَبٌ

أَيَمَّمتُ شَرقاً في المَسالِكِ أَم غربا

تَقَنَّصَ في الإيوانِ أَملاكَ فارِسٍ

وَكَم جازَ بَحراً دونَ قَيصَرَ أَو دَربا


إذا كف صل أفعوان فما له - أبو العلاء المعري