الشعر العربي

قصائد بالعربية

إذا طلع النسران غارت ظعائن

إِذا طَلَعَ النِسرانِ غارَت ظَعائِنٌ

وَكانَ مِراسُ القُرِّ شَرَّ مِراسِ

وَإِن تَبدُ في الصُبحِ الثَرَيّا فَإِنَّها

تُيَمِّمُ بِالتِسيارِ آلَ قَراسِ

لَو أَنَّ بَني الدُنِّيا يَدَ الدَهرِ مَشيُهُم

عَلى الزَفِّ لَم أَعدُدهُ غَيرَ هَراسِ

وَما ظَفِرَت أَفراسُ قَومٍ يَحُثُّها

فَوارِسُها في عُنجُدٍ وَقَراسِ

جُسومٌ ثُمَّ عادَت فَأَصبَحَت

ضُروباً كَزَرعٍ نابِتٍ وَغِراسِ

وَما تَرَكَت بيضُ الزَمانِ وَسَودُه

كَراسيَّ عِزٍّ كُلُّهُنَّ كَراسِ

وَلَم يَمنَعوا بِالضَربِ وَالطَعنِ حادِثاً

أَتى دونَ أَدراعٍ لَهُم وَتِراسِ

تَداعَت بِلَفظِ العُجمِ أَعرابُ مَذحِجٍ

وَأَعرَبَ أَهلا فارِسٍ وَخُراسِ

فَإِنَّ لُيوثَ الحَتفِ نالَ اِفتِراسُها

ضَراغِمَ مِن لَيثٍ وَحيِّ فِراسِ

فَيا أُمَّ دَفرٍ لا سَلِمتِ غَويَّةً

عَلَيكِ قِراعي دائِباً وَضِراسي

أَتَبغَينَ مِنّي في المَقالِ تَعَصُّباً

وَأَيُّ أَذاةٍ ما عَصَبتِ بِراسي

تَسيرُ بِنا هَذي اللَيالي كَأَنَّها

سَفائِنُ بَحرٍ ما لَهُنَّ مَراسي


إذا طلع النسران غارت ظعائن - أبو العلاء المعري