الشعر العربي

قصائد بالعربية

إذا ردنت فيما يعود لطفلها

إِذا رَدَنَت فيما يَعودُ لِطِفلِها

بِنَفعٍ فَآمِرها وَرُجِّ إِمارَها

وَجَنَّتُكَ الأُلى عَروسُكَ وافَقَت

رِضاكَ فَإِن أَجَنَتكَ فَاِجنِ ثِمارَها

وَما هَذِهِ الدُنيا بِأَهلِ وَديعَةٍ

فَلا تَأتَمِنها قَد عَرَفتَ أَمارَها

وَلا أَحمَدُ البَيضاءَ تَشرَبُ مَحضَها

وَتَسقي بَنيها وَالنَزيلَ سَمارَها

وَتَترُكُ جَمرَ الزَوجِ يَخبو لِرِحلَةٍ

إِلى الرُكنِ وَالبَطحاءِ تَرمي جَمارَها

وَأَولى بِها مِن بَيتِ مَكَّةَ بَيتُها

إِذا هِيَ قَضَّت حَجَّها وَاِعتِمارَها

مَتى شَرِبَت خَمراً فَلَستُ بِآمِنٍ

عَلَيها غَوِيّاً أَن يُحَلَّ خِمارَها

فَقَد عَرِيَت بِالكَأسِ مِن كُلِّ مَلبَسٍ

جَميلٍ وَأَلقَت في حَشاكَ خُمارَها

مَعَ القَمَرِ الساري تَعَلَّقَ وُدُّها

فَما بَذَلَت لِلخِلِّ إِلّا قِمارَها

وَخَيرُ النِساءِ الحامِياتُ نُفوسَها

مِنَ العارِ قَبلَ الخَيلِ تَحمي ذِمارَها

أَرانِيَ غِمراً بِالأُمورِ وَلَم أَزَل

أَجوبُ دُجاها أَوأَخوضُ غِمارَها

وَأَفضَلُ مِن مِزمارِ شَربٍ نَعامَةٌ

تُكَرِّرُ في السَهبِ الرَحيبِ زِمارَها


إذا ردنت فيما يعود لطفلها - أبو العلاء المعري