الشعر العربي

قصائد بالعربية

أيها الرجل إنما أنت ذئب

أَيُّها الرَجلُ إِنَّما أَنتَ ذِئبٌ

في ذِئابٍ مِنَ المَعاشِرِ طُلسِ

حَقُّكَ الآنَ إِن قَلَستَ مُداماً

أَن تُداوى مِنَ الخُمارِ بَقَلسِ

شَهِدَ اللُبُّ أَنَّ ما أَفسَدَ المَع

قولَ أَمرٌ إِمرٌ بِغَورٍ وَجَلسِ

تَذَرُّ الحازِمَ الحَصيفَ مِنَ القَو

مِ غَويّاً كَأَنَّهُ حِلفُ أَلسِ

وَإِذا لَم تَنَل يَداكَ اِغتِصابي

رامَتا بِالخِداعِ كَيدي وَخَلسي

لَستُ حِفَ المُدامِ بَل حِلسَ بَيتٍ

مِثلَ مَيتٍ قَد زايَلَ النِضوَ حِلسي

كَيفَ لِلجِسمِ أَن يَكونَ إِذا أَب

لَسَ إِلفي العِقابَ إِحراقَ بُلسِ

ما لِنَفسي بَينَ النُفوسِ مُعَنّا

ةً إِذا لَم تَفُز بِطَوقٍ وَسَلسِ

لَو يُنادى في كُلِّ سوقٍ عَلَيها

ما اِشتَراها أَخو رَشادٍ بِفَلسِ

قَدَرٌ يُسمِنُ الحَصاةَ فَتُدعى

جَبَلاً أَو يُذيبُ رَضوى بَهَلسِ

كَيفَ تَهديكَ لِلخَفيّاتِ عَينٌ

لا تَرى الآلَ في مَهامَهَ مُلسِ


أيها الرجل إنما أنت ذئب - أبو العلاء المعري