الشعر العربي

قصائد بالعربية

أيعلم نجم طارق برزية

أَيَعلَمُ نَجمُ طارِقٍ بِرَزِيَّةٍ

مِنَ الدَهرِ أَم لا هَمَّ لِلإِنسِ طارِقُه

وَهَل فَرقَدُ الخَضراءِ في الجَوِّ موقِنٌ

بِأَنَّ أَخاهُ بَعدَ حينٍ مُفارِقُه

وَما أَرَّقَتهُ الحادِثاتُ وَكُلُّنا

إِذا نابَ خَطبٌ ساهِرُ اللَيلِ آرِقُه

لَقَد مَرَّ حَرَسٌ بَعدَ حَرَسٍ جَميعُهُ

حَنادِسُ لَم يَذرُر مَعَ الصُبحِ شارِقُه

تَغَيَّرَت الأَشياءُ وَالمُلكُ ثابِتٌ

مَغارِبُهُ مَوفورَةٌ وَمَشارِقُه

مُرادٌ جَرَت أَقلامُهُ فَتَبادَرَت

بِأَمرٍ وَجَفَّت بِالقَضاءِ مَهارِقُه

وَهَل أَفلَتَ الأَيّامَ كِسرى وَحَولَهُ

مَرازِبُهُ أَو قَيصَرٌ وَبَطارِقُه

أَبارِقُ هَذا المَوتِ سَبَّحَ رَبَّهُ

نَعَم وَأَعانَت أَكُمُهُ وَأَبارِقُه

وَدُنياكَ لَيسَت لِلسُرورِ مُعَدَّةً

فَمَن نالَهُ مِن أَهلِها فَهُوَ سارِقُه

وَقَد عِشتُ حَتّى لَو تَرى العَيشَ لاحَ لي

هَباءً كَنَسجِ العَنكَبوتِ شَبارِقُه

فَخَف دَعوَةَ المَظلومِ إِنَّ دَعاءَهُ

مُلِمٌّ بِنورَيّ الحِجابِ وَخارِقُه

يُخادِعُ مَلِكُ الأَرضِ حَتّى إِذا أَتَت

مَنيَّتُهُ لَم تُغنِ عَنهُ مَخارِقُه


أيعلم نجم طارق برزية - أبو العلاء المعري