الشعر العربي

قصائد بالعربية


أيا سارحا في الجو دنياك معدن

أَيا سارِحاً في الجَوِّ دُنياكَ مَعدِنٌ

يَفورُ بِشَرٍّ فَاِبغَ في غَيرِها وَكرا

فَإِن أَنتَ لَم تَملِك وَشيكَ فِراقِها

فَعِفَّ وَلا تَنكِح عَواناً وَلا بِكرا

وَأَلقاكَ فيها والِداكَ فَلا تَضَع

بِها وَلَداً يَلقى الشَدائِدَ وَالنُكرا

سَمِعنا وَشاهَدنا البَدِيَّ وَحَسبُنا

مِنَ العَيشِ أَن فُهنا لِخالِقِنا شُكرا

إِذا ما فَعَلتَ الخَيرَ فَاِنسَ فِعالَهُ

فَإِنَّكَ ما تَنساهُ أَحيا لَهُ ذِكرا

وَحاذِر مِنَ الصَهباءِ فَهيَ عَدُوَّةٌ

مِنَ الصُهبِ مَشَّت في مَفاصِلِكَ السُكرا

وَلا خَيرَ في المَمكورَةِ الخَودِ أَضمَرَت

لَكَ الغِلَّ وَاِمتارَت جَوانِحُها مَكرا

إِذا صَحَّ فِكرُ المَرءِ فَما يَنوبُهُ

مِنَ الدَهرِ لَم يَشغَل بِحادِثَةٍ فِكرا

وَتَغلِبُ كانَت سَيفَ بَكرٍ وَرُمحَها

فَأَمسَت تُرامي عَن حَرائِبِها بَكرا

كَرَيتُ عَنِ الشَهرِ الكُرَيتِ وَجُزتُهُ

فَما لِيَ أَكرى عَن زَماني إِذا أَكرى


أيا سارحا في الجو دنياك معدن - أبو العلاء المعري