الشعر العربي

قصائد بالعربية


أوالي هذا المصر في زي واحد

أَوالِيَ هَذا المِصرِ في زِيِّ واحِدٍ

أَواخِرَ مِن أَيّامِنا وَأَوالِ

إِذا ما حِبالُ الناسِ عادَت بَوالِياً

فَإِنَّ حِبالَ الشَمسِ غَيرُ بَوالِ

تَوالِيَ بَعضِ القَومِ ليسَ بِنافِعٍ

وَتَمضي هَوادٍ لِلرَدى وَتَوالِ

جَوالِيَ أَحداثِ الزَمانِ سَفاهَةً

وَأَنفُسُنا عَمّا يَحُلُّ جَوالِ

تَظَلُّ حَوالي قُرَّحٍ وَبَوازِلٍ

حَوالِيَ قَد أَعيَيتُها بِحِوالِ

خَوى لِيَ نَجمٌ في قَديمٍ وَحادِثٍ

وَتُذكَرُ أَوقاتٌ مَضَينَ خَوالِ

دَواليكَ يا رَيبَ الخُطوبِ فَهَذِهِ

ثِقالُ غُروبٍ ما لَهُنَّ دَوالِ

إِذا ما الإِماءُ الثاكِلاتُ رَأَيتَها

سَوالِيَ لِلأَحياءِ فَهيَ سَوالِ

وَإِنَّ طَوالَ الدَهرِ صَيَّرَ أَينُقي

رَذايا وَجَربى ما لَهُنَّ طَوالِ

عَوى لِيَ ذِئبٌ فَاِنتَبَهتُ لِزَجرِهِ

رُوَيدَكَ إِنَّ النَيِّراتِ عَوالِ

مَتى ما تَبِت خوصُ المَطايا مَوالِياً

بِنا في اِبتِغاءِ العِزِّ فَهيَ مَوالِ

وَما الناسُ إِلّا كَالقَنيصِ إِزاءَهُ

كَوالِئُ مِن أَخطارِهِ وَكَوالِ

غَوى لَيلُ مُثرٍ فَاِستَقَلَّ بِفِتنَةٍ

وَقَد رَخُصَت لِلسائِمينَ غَوالِ

وَكَيفَ اِحتِيالي في الصَديقِ وَقَد نَوى

لِيَ الشَرَّ مُحتاجٌ أَصابَ نَوالي


أوالي هذا المصر في زي واحد - أبو العلاء المعري