الشعر العربي

قصائد بالعربية

أهلا بغائلة الردى وإيابها

أَهلاً بِغائِلَةِ الرَدى وَإِيابِها

كَيما تُسَتِّرُني بِفَضلِ ثِيابِها

دُنياكَ دارٌ إِن يَكُن شُهّادُها

عُقَلاءَ لا يَبكوا عَلى غُيّابِها

قَد أَظهَرَت نُوَباً تَزيدُ عَلى الحَصى

عَدَداً وَكَم في ضَبنِها وَعِيابِها

تَفريهِمُ بِسُيوفِها وَتَكُبُّهُم

بِرِماحِها وَتَنالُهُم بِصُيابِها

ما الظافِرونَ بِعِزِّها وَيَسارِها

إِلّا قَريبو الحالِ مِن خُيّابِها

أَنيابُ جامِعَةِ السِمامِ فَمُ الَّتي

أَطغَت فَخِلتُ الراحَ في أَنيابِها

إِنَّ المَنِيَّةَ لَم تَهَب مُتَهَيَّباً

فَالعَجزُ وَالتَفريطُ في هُيّابِها

وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّ كُلّاً راغِبٌ

في أُمِّ دَفرٍ وَهوَ مِن عُيّابِها

فَاِتفُل عَنِ التُربِ الفَصاحَةَ إِنَّها

تَقضي لِناعيها عَلى زُريابِها


أهلا بغائلة الردى وإيابها - أبو العلاء المعري