الشعر العربي

قصائد بالعربية

أهاب منيتي وأحب ستري

أَهابُ مَنِيَّتي وَأُحِبُّ سِتري

وَخَوفُ الشَيخِ مِن هَرَمٍ وَهَترِ

وَلَو كُنتُ الفنيقَ وَمِثلَ رَضوى

سَنامي هَدَّتِ الأَيّامُ كِتري

أَلَم تَرَني صَرَمتُ حِبالَ عَزمي

كَما صَرَمَ الخَليطُ حِبالَ فَترِ

هِيَ الأَيّامُ أَعيُنُها رَوانٍ

إِلى الإِنسانِ مِن حَولِ وَشُترِ

وَما يَأتيكَ ما تَهوى بِضَربٍ

وَطَعنٍ في صُدورِ الخَيلِ نَترُ

وَما عَتَّرَت رِماحُ الدَهرِ إِلّا

لَعَترِ سِوايَ دائِبَةً وَعَتري

كَأَنّي الأَضبَطُ السَعديُّ سَعدي

حِمامي يَستَجيشُ بِكُلِّ قُترِ

سَأَلحَقُ رَهطَ شَدّادِ بنِ عادٍ

وَقائِلَ وَفدِهِم قَيلَ بنَ عِترِ

وَكَيفَ أَرومُ تَقويمَ اللَيالي

وَقَد بُنِيَت عَلى خَتلٍ وَخَترِ

أُؤَمَّلُ جَنَّةً رَحُبَت وَراحَت

وَتَعجَزُ قُدرَتي عَن نَيلِ فِترِ

وَكَم وَتَرَت لِيَ النَّكَباتُ قَوساً

كَأَنَّ الدَهرَ يَطلُبُني بِوَترِ

أَرى الساعاتِ أَمكَرَ ساعِياتٍ

فَمِن رَبّاتِ أَذنابٍ وَبُترِ

وَكَم مِن فارِسٍ عَيَّيت قَناةٌ

بِمَصرَعِهِ وَصادَتهُ بِقِترِ


أهاب منيتي وأحب ستري - أبو العلاء المعري