الشعر العربي

قصائد بالعربية

أم دفر جزيت شرا فديا

أُمَّ دَفرٍ جُزيتِ شَرّاً فَدَيّا

نُكِ يَغدو كَالضَيغَمِ الهَمّاسِ

أَقرِضينا في المَحلِ مُدّاً بِصاعٍ

وَاِترُكينا مِن فَرطِ هَذا الشَمّاسِ

أَتَضَحّى بِالهَمِّ أَو أَتَمَسّى

وَتَقَضّى مِنَ الخُطوبِ التَماسي

مُفنِياً بَينَ لَيلَتَينِ زَماني

لَيلَةٍ طَلقَةٍ وَأُخرى عَماسِ

جَهَّلَت هُرمُسَ الغُيومُ وَما تُن

جَمُ إِلّا عَن جِريَةِ الهِرماسِ

يَقدِرُ اللَهُ أَن تَرى كِفرَ طابٍ

حَولَها العاصي أَو المَيّاسِ

زَعَموا أَنَّني سَأَرجِعُ شَرخاً

كَيفَ لي كَيفَ لي وَذاكَ اِلتِماسي

وَأَزورُ الجِنانَ أُحبَرُ فيها

بَعدَ طولِ الهُمودِ في الأَرماسِ

وَتَزولُ العُيونُ عَنّي إِذا حُمَّ

بِعَينِ الحَياةِ ثُمَّ اِنغِماسي

أَيَّما طارِقٍ أَصابَكَ يا طا

رِقُ حَتّى مَساكَ لِلغَيِّ ماسي

ضاعَ دينُ الداعي فَرُحتَ تَرومَ

الدينَ عِندَ القِسّيسِ وَالشَمّاسِ

أَتَهِدُّ الإِنجيلَ في يَومِ كَنسٍ

بَعدَ حِفظِ الأَسباعِ وَالأَخماسِ

ها هُنا ما تُريدُ قَد ظَهَرَ الأَم

رُ الَّذي كانَ قَبلُ في الديماسِ


أم دفر جزيت شرا فديا - أبو العلاء المعري