الشعر العربي

قصائد بالعربية


أمالي الزمان على بنيه

أَماليُّ الزَمانِ عَلى بَنيهِ

حَوادِثُ أَصبَحَت شَرَّ الأَمالي

أَصابَ الرَملَةَ الحَدَثانُ يَوماً

فَخَصَّ وَما يَزالُ أَخا اِشتِمالِ

وَهَل عُصِمَت جِبالٌ أَو بِحارٌ

فَتَنجو ساكِناتٌ بِالرِمالِ

وَما لِمُجاوِرِ الأَيّامِ عَقلٌ

يُكَشِّفُ لَيلَهُ فَيَقولُ مالي

فَلا تَبني خِيامَكَ في مَحَلٍّ

فَإِنَّ القاطِنينَ عَلى اِحتِمالِ

وَأَجنِحَةُ النُسورِ إِذا أَتَتها

مَناياها كَأَجنِحَةِ النِمالِ

إِذا كانَ الجَمالُ إلى اِنتِساخٍ

فَحُزناً جَرَّ مَوهوبَ الجَمالِ

وَما طَيرُ اليَمينِ بِمُبهِجاتي

فَأَخشى الهَمَّ مِن طَيرِ الشِمالِ

مَضى رَوضٌ وَجاءَ وَلَم يُخَبِّر

فَنَسأَلَهُ عَنِ الشَربِ الثِمالِ

فَيا دارَ الخَسارِ أَلا خَلاصٌ

فَأَذهَبَ في الجَنوبِ أَو الشِمالِ

وَظُلمٌ أَن أُحاوِلَ فيكِ رِبحاً

وَلَم أَخرُج إِلَيكِ بِرَأسِ مالِ

وَهَل دونَ السَلامَةِ بُعدُ أَرضٍ

فَيُطوى بِالأَيانِقِ وَالجِمالِ

نَموتُ لِأَنَّنا حُلَفاءُ نَقصٍ

وَيَبقى مَن تَفَرَّدَ بِالكَمالِ


أمالي الزمان على بنيه - أبو العلاء المعري