الشعر العربي

قصائد بالعربية

أفطر وصم وأفطر خائفا

أَفطِر وَصُم وَأَفطِر خائِفاً

صَومُ المَنِيَّةِ لَهُ إِفطارُ

وَأُراعُ مِن تِربي وَلا أَرتاعُ مِن

تُربي وَفي قُربِ الأَنيسِ خِطارُ

مَن كَالصَعيدِ الحُرِّ مِن أَبنائِهِ

زَهرُ الرَبيعِ وَرَوضُهُ المِعطارُ

وَكَأَنَّ في كَفِّ الزَمانِ بِنَورِهِ

قُطُراً تُعَمُّ بِنَشرِهِ الأَقطارُ

مُتَمَطِّرينَ إِلى الخِيانَةِ وَالأَذى

وَهُمُ السَحائِبُ مالَها إِمطارُ

وَمِنَ الفَضيلَةِ لِلجَوامِدِ أَنَّها

لا حِسَّ يَتبَعُها وَلا أَوطارُ

تَخِذَ الغُرابُ عَلى المَفارِقِ مَوقِعاً

وَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّهُ سَيُطارُ


أفطر وصم وأفطر خائفا - أبو العلاء المعري