الشعر العربي

قصائد بالعربية

أصاب الأخفشين بصير خطب

أَصابَ الأَخفَشَينِ بَصيرُ خَطبٍ

أَعادَ الأَعشَيَينِ بِلا حِوارِ

وَغيلَ المازِنِيُّ مِنَ الليالي

بِزِندٍ مِن خُطوبِ الدَهرِ واري

وَلِلجَرميُّ ما اِجتَرَمَت يَداهُ

وَحَسبُكَ مِن فَلاحٍ أَو بَوارِ

فَأَمّا فَرخُهُ فَبِلا جَناحٍ

يَطيرُ بِحَملِ أَقلامٍ جَواري

وَلَم يَهمُم بِلَقطِ الحَبِّ يَوماً

فَيوجَدَ رَهنَ أَشراكٍ دَواري

وَلا يَرِدُ المِياهَ إِذا هَوافٍ

مِنَ الأَفراخِ مُتنَ مِنَ الأَوارِ

أَتَمُّ مِنَ النُسورِ بَقاءَ عُمرٍ

نُسورُ الطَيرِ لا الشُهُبِ السَواري

وَأَكثَرُ ماشَكاهُ مِنَ الرَزايا

عَواريٌّ لِضَيعَتِهِ عَواري

فُطوراً بِالمَغارِبِ مُستَشاراً

وَطَوراً بِالمَشارِقِ في غِرارِ

وَلَم يَخِفِ الحِمامَ فَأَلجَأتُهُ

مُطِلّاتُ الصُقورِ إِلى تَواري

أَجَلُّ مِنَ الفَريدِ لِخازِنيهِ

وَأَبقى في الأَكُفِّ مِنَ السِوارِ

وَما نَفَعَ المُبَرِّدَ مِن حَميمٍ

وَصادَت ثَعلَباً نُوَبٌ ضَواري


أصاب الأخفشين بصير خطب - أبو العلاء المعري