الشعر العربي

قصائد بالعربية

أرقت فهل نجم الدجنة آرق

أَرِقتُ فَهَل نَجمُ الدُجُنَّةِ آرِقُ

وَتَجري الغَوادي بِالرَدى وَالطَوارِقُ

وَيُطرِبُني بَعدَ النُهى قَولُ قائِلٍ

سَقى بارِقاً مِن جانِبِ الغَورِ بارِقُ

أَبى الدَهرُ جوداً بِالسُرورِ وَإِن دَنا

إِلَيهِ الفَتى أَو نالَهُ فَهُوَ سارِقُ

هَلِ اليَومُ إِلّا شارِقٌ ثُمَّ غارِبٌ

أَوِ اللَيلُ إِلّا غارِبٌ ثُمَّ شارِقُ

مَرازِبُ كِسرى ما وَقَت مُهجَةً لَهُ

وَقَيصَرُ لَم يَمنَع رِداهُ البَطارِقُ

وَيَغبِرُ في الأَيّامِ مَن طالَ عُمرُهُ

فَتَغبَرُّ مِن طولِ البَقاءِ المَفارِقُ

مَحا أَلِفاتِ الشَرخِ عَن طِرسِ شَيبِهِ

لِتَخلُوَ مِن لَونِ الشَبابِ المَهارِقُ

وَمازالَ في شُربِ الأَباريقِ كارِهاً

لَما بَعَثَتهُ في الرِياحِ الأَبارِقُ

يَعافونَ تُرباً فيهِ تُطوى جُسومُهُم

وَمِنهُ بِحَقٍّ فُرشُها وَالنَمارِقُ

وَيُشبِهُ كَعباً إِذ بَكى وَمُتَمِّماً

لَدى كُلِّ عَقلٍ مَعبَدٌ وَمُخارِقُ

نَظيرَ اِبنَةِ الجونِ الَّتي النَوحُ شَأنُها

مُغَنِّيَةٌ عَن صَوتِها اللُبُّ مارِقُ


أرقت فهل نجم الدجنة آرق - أبو العلاء المعري