الشعر العربي

قصائد بالعربية

أراك زنيما إذا تعرضت ليلة

أَراكَ زَنيماً إِذا تَعَرَّضتَ لَيلَةً

لِأُدمِ رِماحٍ أَو لِغُزلانِ أَزنَما

غَنائِمُ قَومٍ سَوفَ يَنهَبُها الرَدى

فَلا تَدنُ مِنها وَاِجعَل النُسكَ مُغنَما

يُرَنِّمنَ بِالدُرِّ الثَمينِ مَسامِعاً

وَيَزجرنَ لِلبَينِ السَوامَ المُزَنَّما

وَلَمّا تَناءَت بَلدَةٌ عَنَمِيَّةٌ

مِن الغَورِ أَبدَينَ البَنانَ المُعَنَّما

يُرينَ عَلى ما لَيسَ يُمكِنُ قُدرَةً

وَيَعمَلنَ في كَيدِ الفَوارِسِ هِنَّما

لَدى سَمُراتِ الحَيِّ غادَرنَ سامِراً

وَخَيَّمنَ لِلنَومِ الرَفيعَ المُنَمنَما

جِنانٌ وَرُضوانُ الَّذي هُوَ مالِكٌ

لَها عَنكَ يَنفي مالِكاً وَجَهَنَّما

حَلُمنَ وَجُنَّ الحَليُ مِن فَرطِ لَهجَةٍ

فَوَسوَسَ مِن تَحتِ الثِيابِ وَهَينَما

وَقَد صَمَتَت أَحجالُها عَن تَرَنُّمٍ

وَأَعيا غَريقاً كُظَّ أَن يَتَرَنَّما

فَلا تَبكِ جَمَلاً إِن رَأَيتَ جِمالَها

تَسَنَّمنَ مِن رَملِ الغَضا ما تُسُنَّما


أراك زنيما إذا تعرضت ليلة - أبو العلاء المعري