الشعر العربي

قصائد بالعربية


أخبت ركابي أم أتيح لها خبت

أَخَبَّت رِكابي أَم أُتيحَ لَها خَبتُ

عَميمُ رِياضٍ ما يَزالُ بِهِ نَبتُ

وَكَفَّرَها لَيلٌ تَرَهَّبَ شُهبُهُ

تُخالُ يَهوداً عاقَ عَن سَيرِها السَبتُ

وَهَيَّجَها قَولٌ يُقالُ عَنِ الحِمى

وَذاكَ حَديثٌ ما مُحَدِّثُهُ ثَبَتُ

وَمَن عايَنَ الدُنيا بِعَينٍ مِنَ النُهى

فَلا جَذَلٌ يُفضي إِلَيهِ وَلا كَبتُ

وَفي اللَهُ يا بَدرَ السَماءِ بِزَعمِهِ

وَكَم جُبتَ جِنحاً قَبلَ أَن يُعبَدَ الجِبتُ

يَعيشُ أُناسٌ لا يَمِسُّ جُسومَهُم

شُفوفٌ وَلا يَحذى لِأَقدامِهِم سِبتُ

رَقَدتُ زَماناً ثُمَّ أَرقَدَني الوَنى

وَأَلهَبتُ دَهراً ثُمَّ أَدرَكَني الهَبتُ


أخبت ركابي أم أتيح لها خبت - أبو العلاء المعري