الشعر العربي

قصائد بالعربية

لواؤك منصور وسعدك غالب

لواؤكَ منصورٌ وسعدُكَ غالبُ

وحزبكَ للأعداءِ عنكَ مُحارِبُ

لقد ثكلت أمُّ المناوي وغرَّرَت

مبادئُ من أحوالهِ وعواقِبُ

سما لاستراقِ السمعِ من وهداتِهِ

ودونَ سماءِ المُلكِ شُهبٌ ثواقِبُ

تلاقى عليه البرُّ والبحرُ تَرتَمي

سفينٌ إلى استئصالهِ وكتائِبُ

غريقٌ بِغَرقى مثلِهِ مُتمسِّكٌ

وموجُ المنايا مثلُهُم مُتَراكِبُ

هوت بِهُمُ الأطماعُ في هُوَّةِ الرَّدى

وغرتهُمُ جَهلاً بُروقٌ خَوالِبُ

أطاعُوا غوياً لم تُقَيِّدهُ شِرعَةٌ

وَلَم تُرِهِ وَجهَ الصَّوابِ التجارِبُ

مُغيبُ وجه الرأي والوَجهُ حائِرٌ

يُرى حاضِراً في أمرِهِ وهوَ غائِبُ

دعاهُم إلى آجالِهِم فتهافَتُوا

كما جمعَ الأعوادَ للنَّارِ حاطِبُ

تصامَمَ عن وَعظِ الزمانِ بِقَلبِهِ

وأعرضَ عن وَجهِ الهُدى وهو لاحِبُ

تخيلَ أن الناصِريَّةَ دارُهُ

يُطاعِنُ عَن ساحاتها وَيُضَاربُ

وفي الغيبِ من إنجادِ طائفةِ الهُدى

ونصر أميرِ المؤمنين غرائبُ

هو الامرُ أمرُ اللَهِ ليس يَفوتُهُ

مُناوٍ ولا ينأى عليه مناصب

وما هارِبٌ منهُ ولو بَلَغَ السُّها

بِناجٍ وهل ينجو من اللَه هارب

بناصرِها المنصورِ تاهت خِلافَةٌ

تُناسِبُهُ في حُسنِهِ ويناسِبُ

إمامٌ لَهُ فَضلٌ على الخلقِ باهِرٌ

ومَرتَبَةٌ تنحطُّ عنها المراتِبُ

مناقِبُهُ مثلُ الكواكِبِ كثرةً

ونُوراً ألا اللَهِ تلكَ المناقِبُ

هي الدوحةُ الشماءُ في الأرضِ أصلُها

وقد زاحَمَت مِنها السماءَ الذوائبُ

له نسبةٌ قيسيةٌ قدسيةٌ

تُقِرُّ لها بالمعلواتِ مُواهِبُ

بقيتم أميرَ المؤمنينَ وسعدُكُم

تُهَزُّ قناً منهُ وتنضى قواضِبُ


لواؤك منصور وسعدك غالب - أبو العباس الجراوي