الشعر العربي

قصائد بالعربية

كيف حالت بعد الوفاء عهوده

كيف حالَت بعد الوفاءِ عهودُه

وتَمَارى هِجرانه وصُدُودُه

وأمالتهُ للوشاة ظنونٌ

يُبدئ العذرُ وهمَها ويُعيدهُ

ما على المُعرِض المُقيمِ على الإِع

راضِ لو رقَّ حين يشكو عميدُه

في سبيل الهوى وفي طاعة الح

بِّ يريد الإنسانُ من لا يُريدُه

يا عذولَ المحبِّ قَصِّر من العَذ

لِ فإني أراه مما يَزيدُه

كيف يُصغى إلى الملام مشوقٌ

بانَ عنه اصطبارُهُ وهُجُودُه

بأبي من غَدَت له نفرَةُ الظَّب

ي وللظبى مُقلتَاهُ وجيدُه

هَزذَ غُصناً من قَدِّه ذا اعتدالٍ

يشتهي البان لو حَكتهُ قُدُودُه

ذو عذارِ يقيم عُذرى في الح

بِّ وخدّ يزينُه تَوريدُه

ولحاظٍ حمى بها طَلعَ ثغرٍ

بَرَدُ الدمع من جفوني نَضِيدُه

لي في حبِّه حشَاً شَفَّهُ الوج

دُ وطَرفٌ يَضُرُّهُ تَسهيدُه

وغرام قد ألبسَ الجسم ثَوباً

من نُحُولٍ لم يبل عندي جَديدُه

صاحِ دعني وما أُقاسي ففي القل

ب لهيبٌ لا يُستَطاعُ خمودُه

خَلِّ طرفي يذرى الدموعَ دماءً

بعد عيشٍ مَضَى فعزَّ وجودُه

حَكَمَ الدهرَ بالفِراق ومن ذا

يَغلِبُ الدهرَ والخطوبُ جنودُه

أي دَهرٍ رَاقَت وراعَت عيانا

وَسَماعاً بُرُوقُهُ ورُعُودُه

نافذُ الأمر إذ بحكمِ صلاح ال

دينِ أضحى قيامُهُ وقعودُه

ملكُ تَشرُفُ الملوك إذا ما

أصبحت في الزمان وهيَ عَبيدُه

شادَ بالبَأس والمكارم مُلكاً

أَسَّسَته آباؤُهُ وجدودُه

تَفضَحُ الدهرَ منه أخلاقُهُ الزُّه

رُ ويُزرى على السحائب جُودُه

بيتهُ كَعبَةٌ يحجُّ إليه

كلَّ وقتٍ عُفَاتُهُ ووفودُه

ثابتُ الجَأشِ عندما يَقلَقُ الجَي

شُ ويَخشَى رَيبَ الحمامِ أُسُودُه

ثاقبُ الفَهمِ إن يَغب عنه أَمرٌ

كامنٌ فهوَ بالذكاءِ شَهيدُه

هو في الحالتين غَيثٌ ولَيثٌ

يُرتَجى وَعدُهُ ويُخشى وَعيدُه

فيه بَاسٌ ورحمة لعدوّ

وَولى يُغيثه ويُفيدُه

أحسَنَ الإصطناعَ حتى لقد أَث

نى عليه عدُوُّهُ وحسُودُه

يا ولَّي الأنامِ دعوةَ عَبدٍ

أنجَحَت قَصدَهُ لديك قصيدُه

لا تسلني عن الزمان فإني

قد بَدَت لي أَضغانُهُ وحقُودُه

زمنٌ لأن عطفُه عند غيري

وهوَ عند صعبُ المِراسِ شديدُه

كيف يَبقى الجزَّارُ في يوم عيد النَّ

حرِ رَهنَ الإفلاسِ والعيدُ عيدُه

يَتَمَنى لحمَ الأضاحي وعند الن

اسِ منه طَريُّهُ وقديدُه

ولقد آن من لقائك أن تَبي

ضَّ أيامُه ويَخضَرَّ عُودُه


كيف حالت بعد الوفاء عهوده - أبو الحسين الجزار