الشعر العربي

قصائد بالعربية

سر الفؤاد طيفه لما سرى

سر الفؤاد طيفُهُ لما سرى

فمرحباً منه بما أهدى الكرا

وافى إلى زائرا فليتهُ

حَقَّق في اليقظَة لي ما زورا

ظبيٌ إذا ماس ولاح وجهُه

رايت غُصناً بالهلال مُثمرا

وإن بدت طلعته في ليلة

من شعره رأيت ليلا مقمرا

كم ليلةٍ جنيتُ من عِذاره

آساً ومن خَدَّيه ورداً أحمرا

قل للذي يعذلني في حبِّه

حَقٌ لمن أحبَّه أن يُعذرا

يا بأبي من لم يزل بحسنه

في الحبِّ عن ذنوبه مُعتذرا

جَرَّدَ من جفنيه عَضبا أبيضاً

وهزَّ من عطفيه لدنا أسمرا

يا ساحر الأجفان رفقاً بفتى

سلبتَ منه عقلهُ وما درى

غريمهُ الشوق وقد أضحى من الص

بر الجميل مُذ نأيتَ مُعسرا

أجريتَ من أدمُعِهِ ما قد كفا

يكفيك من أدمعه ما قد جَرى

حُزتَ الجمال مثلما حاز العُلا ال

مَولى كمالُ الدين من دون الوَرى

شَيَّدَ مجداً لو أراد النجمُ أن

يُدرِكَ بعض شَأوه لقَصَّرا

ولو رأى البدرُ المنيرُ وَجهَهُ

هَلَّلَ إجلالا له وكبَّرا

يا من أرَجِّى ماله وجاهه

هذا أوانُ النفع فافعل ما تَرى

لم أَلقَ في ذا الدهر من أَشكُو له

رَيب الزمان إذ تَعَدَّى واجتَرا

وطالما حدَّثتُ نفسي بالغنى

منك وما كان حَدِيثاً يُفتَرَى

ولستُ أختارُ كريماً بعدها

عنك وكلُّ الصَّيد في جَوفِ الفَرَا

فخاطب السلطانَ في مَرَّةً

واحدةً من قبل تنوي السَّفَرا

فَهوَ أبو بكرٍ وأرجو أنَّه

في كل أمرٍ لم يخالف عمرا


سر الفؤاد طيفه لما سرى - أبو الحسين الجزار