الشعر العربي

قصائد بالعربية

قمر تطلع والهواء سماؤه

قَمَرٌ تَطَلَّعَ والهَوَاءُ سماؤُه

مَلأَ النَّواظِرَ والنّفوسَ بَهاؤُه

يَرتَاعُ مِنهُ مَسيرُه ومُقامُهُ

وَيَضيقُ عنه أمامُهُ وَوَراؤُهُ

وَيَكَادُ يَستَلِبُ الخَوَاطِرَ حُسنُهُ

وَيَكَادُ يَختَطِفُ العُيُونَ ضِيَاؤُهُ

وَإذَا الأَهِلّةُ عُيّرَت لِمُحاقِها

أَرضَى وزَادَ كَمالُه وَنَماؤُهُ

تَشتاقُه حَرَكَاتُهُ وَسُكُونُ

………..

لِتَتِه بَلَنسِيَةٌ بِسَيِّدِهَا الَّذِي

حَاطَ الثُّغُورَ دِفَاعُهُ وَغََناؤُهُ

يَرقي فَيَشفِي الثَّغرَ مِن لَمَمِ العِدا

إلمَامُهُ فَجِوارُهُ وَنِداؤُهُ

يُزهَى بهِ بَلَدٌ حَوَاهُ لأنَّهُ

تَجلُو غياهِبَ لَيلِهِ لألأُؤُهُ

فَتَبينُ في أَقطارِهِ أَوصافُه

وَتَفيضُ في أَرجائِهِ نَعماؤهُ

وَيُطيلُ سُورَ النَّصرِ فِيهِ مُؤَيَّدٌ

تُغنِيهِ عن أسوَارِهِ آراؤُهُ

مُتَبِّرِّعٌ يُعطي الخِيَارَ عُفَاتَهُ

فَكَأنَّهُم فِي مَالِهِ شُرَكَاؤُهُ

يا ابنَ الإِمَامَينِ اللّذَينِ إِلَيهِمَا

نُسِبَ الفَخارُ نِجَارُهُ وَوَلاؤُهُ

النّاصِبَينَ عَلَى الهُدَى أعلامَهُ

حَتّى تَبيّنَ قَصدُه وَسَوَاؤُه

وأخا الإِمامِ خَلِيفَةِ اللهِ الَّذِي

أدَّى إلَيهِ مَا رَعَت خُلَفاؤُهُ

وَسِعَ البَرِيَّةَ عَدلُهُ وَاستَوسَقَت

لِغَنِّيهِم وَفَقِيرِهِم لآلاؤُهُ

كُفلاءُ نَصرِ الحَقِّ هُم أحلافُهُ

وحُمَاةُ حَوزَتِهِ وَهُم أُمَنَاؤُهُ

أبنَاءُ إسمَاعِيلَ فِيهِم عَهدُهُ

باقٍ وَصَادِقُ وَعدِهِ وَوَفَاؤُهُ

مِن قَيسِ عَيلانٍ وَمَا أدرَاكَ مَا

قَيسٌ سَنَا دِين الهُدَى وَسَنَاؤُهُ

رَبّوه منتشئاً فَهُم آباؤُهُ

وَرَعَوهُ مُكتَهِلاً فَهُم أبنَاؤُهُ

وَعَلَيهِمُ حَتَّى القِيَامَةِ نصرُهُ

وَلَدَيهِم رَايَاتُهُ وَلِوَاؤُهُ

وَهُم الَّذينَ يُقَاتِلُونَ عُداتَهُ

حَتَّى تَذِلّ لِعِزِّه أعدَارُهُ

وهُمُ استَرَدّوا رُوحَه مِن بَعدِمَا

أشفَى عَلَى الحَيَاةِ ذَماؤُهُ

فَالدّينُ مَعصوبٌ عَلَيهِ تَاجُهُ

شَرَفاً وَمُنسَدِلٌ عَلَيهِ رِدَاؤُهُ

وَدَعَائِمُ التَّوحِيدِ سَامِيَةُ البِنا

وَالشِّركُ قَد أهوَى وَخرّ بِنَاؤُهُ

نَفسَ العَدُوِّ وَأرضَهُ أَو هَزمَهُ

تَبغُونَ لا نَعَمُ العَدُوِّ وشاؤُهُ

فَإِذَا أطَاعَكُمُ فَأنتُم سَعدُهُ

وَإِذَا تأَبّى فَالإِبَاءُ شَقَاؤُهُ

وَلَدَيكُمُ بِالمَشرَفِيّ دَوَاؤُهُ

مَهمَا تَتَابَعَ في الضلالَةِ دَاؤُهُ

تُغوِيهِ كَثرَةُ قَضَةِ وقَضِيضِهِ

وتمدّهُ فِي غيّهِ غَوغَاؤُه

هَيهَاتَ لا يَثنِي بِذَلِكَ عَزمَكُم

فَالسَّيلُ أهوَنُ مَا عَلَيهش غُثَاؤُهُ

أيَصُدّ أمر اللهِ عَنكُم فِي الّذي

يَختارُهُ مِن نَصرِكُم وَيَشَاؤُهُ

أرخَى لَه طولَ المُنَى إِمهَالُكُم

كَيما يَفِيءَ بِغمرِهِ إِرخَاؤُهُ

فَرًمَت لَجاجَتُه بِهِ في لُجّةٍ

وَهَوَت بِهِ مِن حالِقٍ أهوَاؤُهُ

أمهَلتُمُوهُ لِيَومِهِ وَغدا لَكُم

عَيناً عَلَيه صَبَاحُهُ وَمَسَاؤُهُ

وَلَقَد نَروعُ أذَى الخُطوبِ وَصَرفَهَا

بِكَ رَوعَةَ الهِندِيِّ حُدّ مَضَاؤُهُ

وَنَقُولُ لِلدُّنيَا بِصَوتٍ بَالِغٍ

أَسمَاعَ مَجدِكَ لَفظُهُ وَدُعَاؤُهُ

صُونِي أبَا يَحيَى لَنَا وَتَشَرّفِي

بِلِقَائِهِ مادَامَ فِيكِ بَقَاؤُهُ

فَهَناكَ عِيدٌ زَانَ قَصرَكَ جَالِباً

وَفدَ البَشَائِرِ وَفدُهُ ولقاؤهُ

وَإلَيكَهَا مِن عَبدٍ قِنٍّ شَاكِرٍ

ما إِن يغِبُّكَ حَمدُهُ وَثَنَاؤُهُ

أهدَى الصّحيفَةَ بالقَرِيضِ وَوَدّ لَو

كانَت مكان سُطورِها حَوبَاؤُهُ


قمر تطلع والهواء سماؤه - أبو الحسن بن حريق