الشعر العربي

قصائد بالعربية

سأرمي بنبلي ذائدا عن حمى نبلي

سَأرمِي بِنَبلِي ذائِدا عن حِمَى نُبلِي

وَأغتَرُّ حَظِّي بالغُرَيرِيَّةِ الفُتلِ

قَدِيراً علَى نَيلِ الأَمَانِيِّ عَنوَةً

إِذا لَم تُنِلنيهَأ اللَّيالي على رِسلِ

إذا سَأَلَت مِنِّي القَبَائِلُ نِسبَةً

كَتَبتُ لَها أصلِي عَلَى ظُبَتَي نَصلِي

تُعَزِّزُ نَفسِي هِمَّةٌ نَشَأت مَعِي

فَلَن تُبتَغَى بَعدِي وَلا وُجِدَت قَبلِي

وَفي زَمَنٍ أغضَى لِيَخبُرَ أهلَهُ

فَأكسَبَهُ الإِغضَاءُ ضَرباً مِنَ الخَبلِ

وَأصبحَتِ الأعجَازُ فِي غَفلاتِهِ

هَوَادِيَ والهَامَاتُ يُوطَأنَ بِالنَّعلِ

وَعُدَّ النَّدَى تَبذِيرَ مَالٍ عَلَى الفَتَى

وَخَوضُ الوَغَى رَأياً بَعِيداً مَنَ العَقلِ

ولا تُشتَرَى اليومَ السُّيوفُ لِقَطعِهَا

وَلَكِن لِحُسنِ الحَليِ أو رَونَقِ الصَّّقلِ

ولا تُوهَبُ المَدَّاحُ عَن حُرِّ مَدحِهَا

وَلَكن عَلَى قَدرِ الفُكَاهَةِ وَالهَزلِ

فَلَولا ابنُ عَبدِ اللهِ مَا لاحَ لِلنّدَى

جَبِينٌ وَلا اقتَادَ السَّمَاحُ مِنَ البُخلِ

وَولا أبُو عَبدِ الإلاهِ بنُ سَبرَةٍ

لأضحَى نِجَارُ المَجدِ مُنقَطِعَ النَّسلِ

وَلولا أيادِيهِ المُبَدِّدُ شَملَهَا

نَداهُ لَكَانَ الجُودُ مُفتَرِقَ الشَّملِ

وَمَا كُنتُ لَولا أَنتَ إلا مُزَمِّماً

رَكَابِي مُثٍِيراً عَن بَلنسِيَةٍ رَحلِي

وُمستَبدِلاً أهلاً سِوَاهَا وَمَنزِلاً

وَإِن كَانَ فِيهَا مَنزِلي وَبِهَا أهلِي

فَأمرُكَ لِي بِالمُكثِ فِيهَا إقَامَةٌ

وَصَلتُ بِهَا أهلِي وَصُنتُ بِهَا إبلِي


سأرمي بنبلي ذائدا عن حمى نبلي - أبو الحسن بن حريق